فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 619

بكر [1] :

وإنَّ عِلْمَ الحديثِ علمُ رجال* تركوا الإبتداعَ للإتباع

فإذا جَنَّ [2] ليلهمْ كتبوه * وإذا أصبحوا غدوا للسماع [3]

وقد نقل الشيخ عبد الرحمن بن صالح محيي الدين في كتابه القيم: (الأحاديث التي حسنها أبو عيسى الترمذي وانفرد بإخراجها عن أصحاب الكتب الستة) (ص:8) بيتين ممتثلًا بهما قائلًا:

أهل الحديث طويلةٌ أعمارُهم * ووجوهُهُم بدُعا النبيِّ منضَّرَة [4]

وسمعت من بعض المشايخ أنهمْ * أرزاقُهم أيضًا به مُتَكثَّرة

وهذا ابن معين-رحمه الله تعالى-يقول: (إني لأُحَدِّثُ بالحديث، فأَسْهَرُ له مخافةَ أن أكون قد أخطأتُ فيه) [5] .

(1) -انظر ترجمته في: (التذكرة) (3/ 1135) ، و (المنتظم) (8/ 265) ، و (البداية والنهاية) (2/ 101) ، والصحيح أن الأبيات ليست للخطيب بل: هي للحافظ أبي طاهر السلفي.

(2) -أي: اشتد ظلامه.

(3) -كما في: (تاريخ إربل) (1/ 415) لابن المستوفي، و (السير) (21/ 36) ، و (تذكرة الحفاظ) (4/ 1303/رقم:1082) ، ترجمة: الحافظ السلفي، و (الوافي) (7/ 353) للصفدي، و (إسبال المطر) (679) للصنعاني، و (الإلزامات والتتبع) (ص:64) للدارقطني تحقيق: الشيخ مُقبل-رحمه الله تعالى-.

(4) -قال شيخنا العلامة محمد أبو خبزة في كتابه: (الجراب) (8/ 14/20/ 215/248) : (صح بأسانيد أورد بعضها يحيى السراج في:(فهرسته) في الباب منها عن بشر الحارث-رحمه الله-قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ما أحد من أهل العلم إلا في وجهه نضرة كقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا".

قلت: وظاهر من هذه الكلمة الصادقة أن المراد بالعلم هو علم الحديث والأثر لقوله:"سمع منا حديثًا"، لا مطلق العلم، والمعروف المشاهَد-ولا سيما في هذه السنوات العجاف بعد استقلال المغرب-أن أقبح الناس صورة، وأخبثهم سريرة هم هؤلاء الرسميون من حملة الدكتوراهْ وهم في المغرب آلاف لا يُصلون ولا يصومون إلا القليل منهم، وقد تألفت في المغرب سنة 26 - ما يسمى المجالس العلمية وهي نحو ثلاثين بلغ أعضاؤها نحو المائتين، ثم تألف ما يسمى الرابطة المحمدية لعلماء ...

وفي المغرب وزارتا الثقافة والاتصال على رأس الأولى مَن يسمى محمد-مع الأسف-الأشعري، وهو لدود للعربية والإسلام، والثقافة عنده هز البطن وإحياء ليالي الغناء والسكر والدعارة والشذوذ الجنسي يَستدعي لذلك فِرقًا من أوروبا والصين وغيرها ومنذ شهور فقط استدعى من لبنان مومسًا راقصة سافلة من أحط أنواع الدعارة والفجور نصرانية ... ).

(5) -انظر: (تاريخ بغداد) (14/ 184) ، و (الجامع: 100) ، و (تاريخ دمشق) (101) ، و (تهذيب الكمال) (760) ، و (يحيى بن معين في تاريخه) (1/ 54/55) ، و (تاريخ بغداد) (14/ 184) ، و (الجامع: 100) ، و (تاريخ دمشق) (101) ، و (تهذيب الكمال) (760) ، و (يحيى بن معين في تاريخه) (1/ 54/55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت