فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 619

يحيى أيوب بن عتبة اليمامي. ضعَّف العلماء حديث أهل العراق عنه؛ لأنه حدثهم من حفظه، وما حدث به في بلده باليمامة فهو أصح، لوجوده عند كتبه فيرجع إليها.

وقال عنه أبو زرعة الرازي: (حديث أهل العراق عن أيوب بن عتبة ضعيف، يقال: حديثه باليمامة أصح) .

وفي: (تاريخ أبي زرعة الرازي) (2/ 543) : لينه البخاري وغيره، ولكن حديثه عن أهل بلده أصح.

ونقل في موضع آخر عن سليمان بن داود بن شعبة اليمامي-كما في: (الجرح والتعديل) (2/ 253) -قال: (وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة وليس معه كتب، فحدث من حفظه وكان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة ما حدث به ثمة فهو مستقيم) .

وأكد ذلك قرين أبي زرعة زميله أبو حاتم الرازي في: (الجرح والتعديل) (2/ 253) -حين قال: (قدم بغداد ولم يكن معه كتبه، فكان يحدث من حفظه على التوهم فيغلط، وأما كتبه في الأصل فهي صحيحة عن يحيى بن أبي كثير-وهو يمامي-قال لي سليمان بن شعبة هذا الكلام، وكان عالمًا بأهل اليمامة) .

وكلام هذين الناقدين نقلًا عن بلديِّه سليمان بن داود بن شعبة-وهو أعلم بأهل بلده-واضح في تفسير كثرة أوهام العراقيين عنه، إذ حدثهم من حفظه دون كتاب-كما في: (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (281/ 283) .

16 -زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني:

زهير بن محمد التميمي، روى عنه العراقيون روايات مستقيمة، وأما أهل الشام فرواياتهم عنه منكرة. هذا مضمون أقوال أهل النقد فيه. وقد لخصها ابن رجب بقوله: (فصل الخطاب في حال رواياته أن أهل العراق يروون عنه أحاديث مستقيمة، وما خُرِّج عنه في:"الصحيح"فمن رواياتهم عنه، وأهل الشام يروون عنه روايات منكرة، وقد بلغ الإمام أحمد بروايات الشاميين عنه إلى أبلغ من الإنكار) -كما في: (شرح العلل) (2/ 777) للحافظ ابن رجب، و (التاريخ الكبير) (3/ 427/779) للإمام البخاري، و (الجرح والتعديل) (3/ 589/590) ، و (تهذيب الكمال) (9/ 414/418) ، و (تهذيبه) (3/ 348/349) ، و (السير) (8/ 167/170) ، و (الميزان) (2/ 84/85) و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت