فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 619

ومن الأول: حديث ابن عباس:"أنه وهَمَ في تزويج ميمونةَ) -رواه البخاري (1837) ، ومسلم (1410) ، أي: ذهب وهْمُه إليْه."

ومن الثاني: ما جاء في: (لسان العرب) (12/ 643/644) ، و (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) (1/ 222) دراسة وتحقيق: الدكتور الحسين آيت سعيد، من مطبوعات: دار طيبة: (وهِمَ إذا غلِط، وفي الحديثِ أنه سَجَد للوَهَم وهو جالسٌ، أي: للغلط ... ووهَم إليه يهم وهْمًا ذهب وهمه إليه، ووهَم في الصلاة وهْمًا ووهِم، كلاهما سها ... ووهَمت إلى الشيء إذا ذهب قلبك إليه، وأنت تريد غيره، أهِم وهْمًا ... ووهِم-بكسر الهاء-غَلط وسها ... ووهِمت في الحساب وغيره وهَم وهَمًا 'ذا غَلِطت فيه وسَهَوْتَ) .

والوَهَمُ-بفتح الهاء-هو الشائع الذي يستعمله المحدثون، عند ذكر خطأ الراوي أو: الشيخ، فيقولون: في حديثه وَهَمٌ، أو: في كلامه وَهَمٌ، أي: غلط، وفي أحاديثه أوهام أو: له أوهام، أي: أغلاط. ولكن الملاحظ في استعمال المحدثين أنهم إذا أخبروا عن غلط الراوي بلفظ الفعل، قالوا في الماضي: (وَهِمَ) ، وفي المضارع: (يَهِمُ) [1] .

فيجمعون في هذا الاستعمال بين البابين، وهو ما يقول فيه الصرفيون: من باب تداخُل اللغتين، فيقولون في تضعيف الراوي مثلًا: (صدوق يَهِمُ) . فيستعملون فِعْلَ (يَهِمُ) في موضع (يَوْهَمُ) .

وما رأيت في كلامهم إلى الآن: (يَوْهَمُ) .

(1) -وقد سئل شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز-رحمه الله تعالى-كما في: (الفوائد العلمية من الدروس البازية) ، أو: (فوائد من شرح اختصار علوم الحديث) (ص:134/ 135) -بما يلي:(ما الفرق بين قولهم:"وهَمَ"، و"هِمَ"؟ ج: والظاهر أن"وهِمَ"على وزن"غلِط"وزنًا ومعنىً، أم"وهم"فهو الشيء الذي يقع في النفس، فيتوهم أنه لقي فلانًا أو: شاهد فلانًا، ولكن ليس له صحةٌ، أي: تخيل الشيء.

س: يأتون بالعبارتين:"وَهِم"، و"وَهَمَ"؟ ج: ليس عندي الآن تفصيل واضح، لكن يغلب على ظني أن"وهِمَ"بالكسر بمعنى"غَلِط"، و"وَهَم"بمعنى توهَّمَ الشيءَ، ولم يَضبطْه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت