فهرس الكتاب
ويستعمل المحدثون في مقام التغليط أيضًا لفظ: (الوَهَل) باللام في آخره مع فتح الهاء، بمعنى: (الوَهَم) بفتح الهاء تمامًا، وهُمَا في اللغة بمعنى واحد ومن باب واحد، جاء في: (الصحاح) في (وَهِل) : (وَهِلَ [1] في الشيء يَوْهَل وَهَلًا، إذا غَلِطَ فيه وَسَها، ووَهَلْتُ إليه بالفتح أهِلُ وَهْلًا، إذا ذهب وَهْمُكَ إِليْه وأنت تريد غيره، مثل وَهَمْتُ) .
ومثله في: (أساس البلاغة) ، و (النهاية) ، و (المصباح) ، و (القاموس) ، وأسوق هنا نماذج من استعمالات المحدثين للاسم والفعل من مادَّتَيْ: (وهم) و (وهل) ، ففي: (ميزان الاعتدال) (1/ 19/رقم:35) من مطبوعات: دار الفكر، أو: (1/ 135/رقم:35) من مطبوعات: دار الكتب العلمية، أو: (1/ 66/رقم:35) للذهبي في ترجمة: (إبراهيم بن اسماعيل الأنصاري المدني) : (ضَعَّفَه النسائي-في:(الضعفاء) (1) -وقال ابن معين-كما في: (تهذيب الكمال) (6/ 46) : ليس بشيء، وقال أبو حاتم-في: (الجرح والتعديل) (2/ 84) : كثير الوَهَم ليس بالقوي، وقال البخاري-في: (التاريخ الكبير) (1/ 271) : كثير الوَهَم) وضُبط في الموضع الأول من الواقف على الكتاب بسكون الميم شكلًا، وَهُوَ وَهَمٌ منه.
وفي: (الميزان) (1/ 23/رقم:53) من مطبوعات: دار الفكر، أو: (1/ 141/رقم:53) من مطبوعات: دار الكتب العلمية، أو: (1/ 71/رقم:53) من مطبوعات: دار الحديث بالقاهرة، في ترجمة: (إبراهيم بن بشَّار الرَّمادي) : (صاحب سفيان بن عيينة ... ليس بالمتقن، وله مناكير.
وقال البخاري-في: (التاريخ الكبير) (1/ 277) ، و (التاريخ الصغير) (2/ 330) ، و (الكامل) (1/ 266) : قال لي إبراهيم الرَّمادي: حدثنا سفيان، عن بُرَيْد، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (كلكم راع ومسئول) (قطعة من حديث عبد الله بن عمر، رواه البخاري في:(صحيحه) (رقم:2409) ، ومسلم في: (صحيحه) (1829) .
(1) -من باب: (وعَدَ) ، كما ذكر صاحب: (المصباح) ، انظر هامش: (النهاية في غريب الحديث والأثر) (5/ 233 -:"وَهَلَ ابن عمر"أي: ذهب وهْمُه إلى ذلك، ويجوز أن يكون بمعنى سَهَا وغَلِطَ. يُقال منه: وَهِلَ في الشيء، وعن الشيء، بالكسر، يَوْهَلُ وَهَلًا، بالتحريك) .