فهرس الكتاب
و (النهاية) ، و (القاموس) ، و (المصباح المنير) ، فكأنه سوَّغ فيه تداخل اللغتين، على عكس استعمال المحدثين الذين يقولون: وَهِمَ يَهمُ، أوْ: وَهِمَ ابن أبي الحديد في وزن مضارع (الوَهْم) [1] ، فأعمله، ولا توهَم فيه، والله تعالى أعلم) (انتهى من هامش:(الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:186/ 549/إلى:554) ، بتصرف يسير مني).
هذه الفائدة بينا فيها معنى: (الوَهَم) في لغة العرب والفرق بين الوهم بفتح الهاء وسكونها.
ب-الوهَم في الاصطلاح:
قال صاحب كتاب: (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) : (لم أجد فيما استعرضته من كتب علوم الحديث ومصطلحه تعريفًا اصطلاحيًا للوهم، وإنما أطلقه النقاد على كل خلل أصاب الرواة في ضبطهم الأسانيد والمتون، وعليه يمكن تعريف الوهم في الحديث بأنه:
(خَلَلٌ في ضبط الراوي للأخبار) فقوله: (خللٌ) : يشمل كل خطأٍ في الإسناد، أو: المتن أو: فيهما معًا، أو: زيادة، أو: نقصان، أو: تحريف، كوصل المرسل، ورفع الموقوف، وإبدال إسناد بآخر، وتغيير في ألفاظ الحديث، إلى غير ذلك من أنواع الأوهام).
وقال محقق: (بيان الوَهَمِ والإيهام، الواقعين في كتاب الأحكام) (1/ 222/223) : ( ... فيؤخذ من هذا أن هناك فرقًا بين وهِم-بكسر الهاء-ووهَم-بفتح الهاء-فالأول يستعمل في الغلط، فهو مثله وزنًا ومعنىً، فكل ما أخطأ فيه المرء وجه الحقيقة-مع اعتقاده أن ما فعله هو الصواب-فهو من باب:(وهِمَ-بكسر الهاء-وهَمًا بالفتح-كغلِطَ غَلَطًا، وجِل وجَلًا، ومصدر وهَمَ-بالفتح-وهْمًا، كوعَدَ وعْدًا) .
(1) -فائدة: ما هو الفرق بين الوهْم، والوهَمِ؟ ج: الوَهْم، بسكون الهاء: مصدر وهَمَ كوعَد، ومحله القلب، وأما (الوَهَم) بفتح الهاء: فمصدر وهِمَ كفرِح، ومحلّه اللسان، وقد أشار إلى ذلك علي الأجهوري بقوله:
إذا سرى الوهْمُ لشيءٍ والمراد * سواه ذا وهْم بتسكينٍ يُراد
ووَهَمٌ بالفتح معناه الغلط * والماضي من هذا بكسرٍ انضبطْ
والآتي بالفتح وفعلِ الأولِ * بعكس ذا على القياس المُنجلي