فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 619

وقد أشرت إلى هذا في منظومتي المسماة: (النظم الحثيث في قواعد مصطلح الحديث) :

10 -ألحقْ به حَسَنًا خفيفًا طُرْقُهُ * تَبدو الرجالُ به نُجومَ ليالِي

11 - (وانقسم الصحيح منه والحسن * لذاته وغيره خذ بالرسَن)

12 -أما الذي عن رتبةِ الحُسْنِ انْثَنَى * فهُو الضعيفُ وليس بالمِقْلالِ

وقولي: (انثنى) أي: رجع عن رتبة الحسن وقصُر عنها، (فهو) جواب أما: (وجوابها غالبًا يقرن بالفاء، وفي التنزيل:(فأما اليتيم فلا تقهر) (سورة الضحى، رقم الآية:9) .

وقولي: (ليس بالمقلال) أي: ليس قليلًا، لأن الضعيف أقسامه كثيرة.

وقال الحافظ ابن حجر في: (نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر) (ص:61/ 69) بتحقيق: شيخنا المحدث طارق ابن عوض الله: (وقُيِّد-أي: الضبط-بالتام إشارة إلى الرتبة العُليا في ذلك-إلى أن قال-: فإن خف الضبط فالحسن لذاته) .

فإن وجد ما يجبر ذلك القصور ككثرة الطرق، فهو الصحيح-أيضًا-لكن لا لذاته ... فإن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه، فهو الحسن-أيضًا-لكن لا لذاته.

وبين الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-أن تفاوت درجات المقبول يكون بتفاوت ضبط الرواة، فقال: (وتتفاوت رتبه-أي: الحديث الصحيح-بسبب تفاوت هذه الأوصاف المقتضية للتصحيح في القوة.

إلى أن قال: فما تكون رواته في الدرجة العليا من العدالة، والضبط، وسائر الصفات التي توجب الترجيحَ، كان أصح مما دونه- (نزهة النظر) (ص:30/ 31/33) ، أو: (ص:63) للحافظ ابن حجر).

لا بد في الراوي-بالإضافة إلى العدالة-من الضبط، والإتقان، لا كما ذهب إليه بعض الفقهاء-وبعض المحدثين كابن حبان-وإلى هذا قال الحافظ الذهبي في: (الموقظة) (ص:67/ 68) : (تُشترط العدالة في الراوي كالشاهد، ويمتاز الثقة بالضبط، والإتقان، فإن انضاف إلى ذلك المعرفة والإكثار، فهو حافظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت