فهرس الكتاب
الطرق، وكذا من القرائن الْمُحتفَّة التي صرَّح غيرُ واحد بإفادتها العلمَ، لا سيما وقد انضم إلى هذا التلقي الاحتفافُ بالقرائن، وهي جلالةُ قدر مصنفيهما، ورسوخُ قدمهما في العلم، وتقدُّمهما في المعرفة بالصناعة، وجودةُ تمييز الصحيح من غيره، وبلوغهما أعلى المراتب في الاجتهاد والإمامةُ في وقتهما.
على أن شيخنا قد ذكر في توضيح: (النخبة) (ص:20) : أن الخلاف في التحقيق لفظي، قال: لأن من جَوَّز إطلاقَ العلم، قيَّدَه بكونه نظريًا، وهو الحاصل عن الاستدلال، ومن أبى الإطلاق خصَّ لفظَ العلم بالمتواتر، وما عداه عنده ظني، لكنه لا ينفي أنَّ ما احتَفَّ بالقرائنِ أرجحُ مما خلا منها ... وفان بذلك فيه-أي: (الصحيح) لكل من البخاري ومسلم-تلقي كل الأمة المشار إليه).
(وممن صرح بأن الخبر المحتف بالقرائن يفيد العلم النظري الغزالي في:(المنخول) (ص:240) ، والرازي في: (المحصول) (2/ 1/402/ 403) ، والآمدي في: (الإحكام) (2/ 32) ، وابن الحاجب في: (محتصره) (2/ 55) ، وغيرهم كثير).
ومن له موضع آخر له تعلق بما يطلق عليه: (حديث تلقته الأمة بالقبول) يدلني عليه مشكورًا، وأنا أحب أن أنقل من الكتب ولا أرجع إلى الشاملة.
وقال الحافظ ابن حجر في: (نزهة النظر شرح نخبة الفكر) (ص:44 - تحقيق: صلاح محمد محمد عويضة، من مطبوعات: دار الكتب العلمية) : ("ثم صحيح مسلم"لمشاركته للبخاري في اتفاق العلماء على تلقي كتابه بالقبول أيضًا، سوى ما علل) انتهى من كتابي: (حكم قراءة القرآن للجنب والحائض) (ص:276/ 287) .
3 -وروى الخطيب البغدادي في: (الكفاية في معرفة أصول الرواية) (ص:78/ 101) -أو: (1/ 268/رقم:211/ 212 - باب: الكلام في العدالة وأحكامها) من منشورات: مكتبة ابن عباس، أو: (1/ 230/رقم:211/ 212) من مطبوعات: در ابن الجوزي-بسنده إلى إبراهيم النخعي أنه قال: (العدل في المسلمين من لم يظن به ريبة) .
وفي رواية أخرى-له أيضًا-بلفظ: (العدل بين المسلمين من لم تظهر منه ريبة) .