قال أبو الحسن بن مقسم-رحمه الله تعالى [1] : سمعت أبا الحسن بن بشار يقول؛ وكان إذا أراد أن يخبر عن نفسه شيئًا قال: (أعرف رجلًا حاله كذا وكذا، فقال ذات يوم: أعرف رجلًا منذ ثلاثين سنة ما تكلم بكلمة يعتذر منها!) .
وروى الحافظ أبو نعيم في: (الحلية) [2] بسنده إلى عمرُ بنُ ذر-رحمه الله تعالى-أنه قال: (ربما قيلَ لإبراهيم التيميِّ: تكلّمْ، فيقولُ: ما تحضُرني نية) .
وقال ابن أبي الدنيا في: (الصمت) (ص:220/ 221/رقم:425) [3] قال ميمون بن سياه-رحمه الله تعالى-: (ما تكلمت بكلمة منذ عشرين سنة لم أتدبرها قبل أن أتكلم بها إلا ندمت عليها إلا ما كان من ذكر الله) [4] .
وقال أبو عثمان الصابوني في كتابه: (عقيدة السلف وأصحاب الحديث) [5] : (وإحدى علامات أهل السنة: حبهم لأئمة السنة، وعلمائها، وأنصارها، وأوليائها، وبغضهم لأئمة البدع الذين يدعون إلى النار، ويدلون أصحابهم على دار البوار، وقد زيَّن الله قلوب أهل السنة ونوّرها بحب علماء السنة فضلًا منه جلّ جلاله) .
وروى أبو عثمان الصابوني بسنده إلى أحمد بن سلمة قال [6] : قرأ علينا أبو رجاء قُتَيْبَةُ بن سعيد كتاب:"الإيمان"له، فكان في آخره:
فإذا رأيت الرجلَ يحب سفيان الثوري، ومالك بنَ أنس، والأوزاعيَّ، وشعبة، وابن المبارك، وأبا الأحوص، وشريكًا، ووكيعًا، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بنَ مهدي، فاعلم أنه صاحب سنَّة).
قال أحمد بن سلمة-رحمه الله تعالى-: وألحقت بخطي تحته: ويحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم ابن راهويه).
(1) -كما في: طبقات الحنابلة (2/ 57) .
(2) -انظر: (حلية الأولياء) (4/ 211) .
(3) -انظر: (موسوعة ابن أبي الدنيا) (3/ 597/رقم:6539/ 426) .
(4) -وضعفه شيخنا المحدث أبو إسحاق الحويني-شفاه الله تعالى-في هامش: (كتاب الصمت وآداب اللسان) (ص:220/رقم:425) ، وعزاه لأبي نعيم في: (الحلية) (5/ 367) .
(5) -انظر: (عقيدة السلف وأصحاب الحديث) (ص:110/ 111) ، و (ص:116/ 117) .
(6) -كما في: (تهذيب التهذيب) (4/ 105/رقم:4637) من مطبوعات دار الكتب العلمية، ببيروت لبنان.