وقد ذكرت في: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) (ص:488) تحت: المصطلح الأول عند المحدثين في أول هذه المنظومة: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) قولهم: (فلان نزكوه) :
4 -فشهرٌ إِبن حوشبٍ قد تركوهْ * وفي رواية يُقال: نزكوه
شهر بن حوشب: أبو سعيد الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد الأنصارية، كان من كبار التابعين، حدث عن عدة من الصحابة، وقرأ القرآن على ابن عباس، وأبي ذر، وحدث عنه قتادة، والحكم بن عتيبة، ومقاتل، وكان ثقة، حسن الحديث، كريمًا، توفي في نحو: (سنة:100 هـ) [1] .
ثم قلت في منظومتي المسماة: (شفاء التبريح في شرح ألفاظ التجريح) :
5 -أي: طَعَنوا فيه وأصلُ ذلكْ * من نَيْزَك وجمعه نَيَازِكْ.
6 -وهو في أَشْعَارِ ذِي الرِّمّ بياضيَةِ جَا* فادرُجْ له إذا أردتَ مَدْرَجا
كما في أشعار غيلان ذي الرمَّةِ، والرمة: هي الحبل البالي، يقال: عُلقت له في صغره تميمة-أو: رأته امرأة وقالت له: يا ذا الرمة، واسمه: غيلان-أشير إلى قول ذي الرمة:
فَيَامَنْ لِقَلْبٍ لاَ يَزَالُ كَأَنَّهُ * مِنَ الْوَجْدِ شَقَّتْهُ صُدُورُ نَيَازِكِ
نيازك: جمع نَيْزَكٍ وهو: (الرُّمْحُ) [2] -.
-وما فعله شعبة، وابن معين المراد به: (جمع الأحاديث من كل الطرق لدراستها بعد ذلك وتمييز الصحيح من غيره) .
ولهذا قال علي بن المديني شيخ البخاري-رحمهما الله تعالى-في: (العلل) : ( ... انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين، وقال عبد الخالق بن منصور: قلت لعبد الله بن الرومي: سمعتُ بعضَ أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحيى بن معين ويقول:
(1) -انظر: (السير) (4/ 372) ، و (غاية النهاية) (1/ 329) ، و (تهذيب التهذيب) (2/ 182) .
(2) -انظر: (التاج) (4/ 340) ، و (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:58) ، و (الإتحاف) (ص:267) .