فهرس الكتاب
وحكى ابن طهمان في كتابه: (من كلام أبي زكرياء يحيى بن معين في الرجال، رواية أبي خالد الدقاق يزيد بن الهيثم بن طهمان) (11/ 96/رقم:342) : عن يحيى بن معين أنه قال:"ابن لهيعة ليس بشيء تغير أو: لم يتغير)."
وقال ابن معين-كما في: (تاريخ الدوري) (5388) ، وكتاب: (من كلام أبي زكرياء يحيى بن معين في الرجال، رواية أبي خالد الدقاق يزيد بن الهيثم بن طهمان) (11/ 87/رقم:298) : (لا يحتج بحديثه) .
وقال-كما في: (تاريخ الدارمي) (533) ، و (من كلام أبي زكرياء يحيى بن معين في الرجال، رواية أبي خالد الدقاق يزيد بن الهيثم بن طهمان) (11/ 87/رقم:298) : (ضعيف الحديث) .
فهذه الأقوال من ابن معين في ابن لهيعةَ؛ تدل على أنه سَبَرَ حديثَه كلَّه القديمَ والأخيرَ، وتبيَّن له من خلال السَّبر أنه ضعيف بصرف النظر عمن يروي عنه.
وسئل أبوزرعة الرازيُّ-كما في: (الجرح والتعديل) (2/ 2/147) -عن سماع القدماءِ منه؟ ...
فقال: (آخره وأوله سواء، إلا أن ابن المباركِ، وابنَ وهب كانا يتتبَّعانِ أصولَه فيَكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لهيعة لا يَضبط، وليس ممن يُحتجُّ بحديثه) .
فرغم أنه يرى فرقًا بين ما يرويه ابنُ المبارك، وابنُ وهب عنه وبين ما يرويه غيرُهما إلا أنه اعتبر ابنَ لهيعة ضعيفًا في نفسِه وأنَّ حديثَه الأول والآخر، سواء بصرف النظر عمن يروي عنه، وأنه لا يضبط، وأنه ليس ممكن يحتج بحديثه).
وقال ابن أبي حاتم في: (الجرح والتعديل) (2/ 2/147) : (قلت لأبي: إذا كان مَن يَروِي عن ابن لهيعة مثلَ ابنِ المبارك، وابنِ وهب، يُحتجُّ به؟ قال: لا) .
وقال عمر وبن علي الفلاس-كما في: (الجرح والتعديل) (2/ 2/147) : (عبد الله بن لهيعة، احترقت كتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثلُ ابن المبارك، وعبد الله بن يزيد الْمُقرئ أصحُّ من الذين كتبوا بعد ما احتَرَقَتِ الكتبُ، وهو ضعيفُ الحديثِ) .