الخبر لغة واصطلاحًا، وهل الخبر مرادف للحديث، والفرق بينهما:
7 -في اللغة الخبر عَيْنُ النَّبَأ * والجمعُ بادٍ عنه لا تستنبئ [1]
8 -وَهْوَ يُرَادِفُ الحديثَ والأثَرْ * فِي الاِصْطِلاحِ مع خُلْفٍ اشْتَهَرْ
9 -قِيلَ الحديثُ ما انْتَمَى للمجتبى * وخَبَرٌ إلى سواه انْتَسَبَا
الأثر اصطلاحًا:
11 -وفي اصطلاح سَادتي [2] المحدثينْ * ما للصحابة انتَمَى والتابعينْ
وقال شيخنا العلامة المحقق عبد الفتاح أبو غدة-رحمه الله تعالى-في كتابه القيم: (قيمة الزمن عند العلماء) (ص:35) : (يَعُدُّ المحدثون كلَّ خبر، أو: كلمةٍ من كلام الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أو: كلامِ صحابي، أو: التابعي، أو: التفسير للفظ غريب [3] ، أو: لفظٍ مبهم، أو: نحو ذلك، إذا رُوي بالسند: حديثًا، فهذا العدد على هذا المعنى) .
وقرر مثله فضيلة شيخنا العلامة محمد بو خبزة-حفظه الله تعالى-في مواضع من كتابه الكبير والنفيس: (جراب السائح، وثمار الألباب والقرائح) .
ولما ذكر القنوجي في: (الحطة) (ص:244/ 255) أن: (الحافظ هو من حفظ مائة ألف حديث متنًا وسندًا، ثم الحجة وهو من حفظ ثلاث مائة ألف-حديث سندًا ومتنًا ... ) .
قال فضيلة شيخنا محمد بوخبزة معلقًا على هذا الكلام في نسخته الخاصة بمكتبته-بعث بها إليّ لأقوم بتصويرها-: (العجب من المؤلف والمحقق-علي حسن-حيث لم يتعقبوا هذا الكلام وما بعده من كلام السبكي فإنه لا حقيقة له ولا
(1) -أي: والجمع ظاهر لا تسأل عنه.
(2) -وإن شت قلت:
11 -وفي اصطلاح السَّادة المحدثين *
(3) -ومعلوم عند المحدثين قديمًا وحديثًا: (أنَّ غريبَ الحديث يفسره غريب آخر) .