فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 619

وفي لفظ لابن عدي أيضًا: ( ... لو حدثتكم عن ثقة، ما حدثتكم عن ثلاثة) .

وكان يقول يحيى بن معين [1] : (كتبنا عن الكذابين، وسجّرنا به التنورَ، وأخرجنا به خبزًا نضيجًا) ... وقد قُدِّرتْ مكتبتُه بعد موته بثلاثين قِمَطْرًا، وعشرين حبًّا ... وطلب يحيى بن أكثم كتبه بمائتي دينار، فلم يَدَعْ أبو خيثمة أن تباع، وقيل: إن ماخلفه كان أربعة عشر ومائة قِمَطر مملوءة كتبًا ... ).

وقال عباس الدوري-رحمه الله تعالى-: (سمعت يحيى بنَ معين يقول: من لم يُخطئْ في الحديث، فهو كذاب) .

ومثله قول الحافظ عبد الرحمن بنِ مهدي-رحمه الله تعالى-: (من يبرئ نفسه من الخطأ فهو مجنون) .

وقال أيضًا-رحمه الله تعالى-: (من لم يكن سمحًا في الحديث كان كذابًا، قيل له: وكيف يكون سمحًا؟ قال: إذا شك في الحديث تركه) .

وهذا الحسين بن حُريث المروزي يقول: (سألتُ عليَّ بنَ الحسَن الشقيقيَّ: هل سمعتَ كتاب الصلاةِ من أبي حمزةَ؟ قال: الكتابَ كلَّه، إلا أنه نهَقَ حمارٌ يومًا فَخَفَيَ علَيَّ حديثٌ، أو: بعضُ حديثٍ، ثم نسيتُ أيَّ حديثٍ كان من الكتابِ فتركت الكتابَ كلَّه) .

وعن الهيثم بن جميل البغدادي قال: (سمعتُ من شعبةَ سبعمائة حديثٍ فشكَكتُ في واحدٍ منها، فتركتها كلَّها) .

وعن الشافعي-رحمه الله تعالى-: (كان مالكٌ إذا شكَّ في شيء من الحديث تركه كلَّه) .

قال بدر الدين ابن جماعة الكناني في: (المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي) (ص:99) : (ولو وَجَد سماعَه في كتاب لم يذكره، فعن أبي حنيفة، وبعضِ الشافعية: لا تجوز له روايته، ومذهب الشافعيِّ وأكثرِ أصحابِه، وأبي يوسفَ، ومحمدٍ: جوازها وهو الصحيح، بشرط أن يكون السماع بخطه، أو: خط من يوثَقُ به، والكتاب مصونٌ يَغلِبُ على الظنِّ سلامتُه من التغيير بحيث تسكُنُ إليه نفسُه) .

(1) -كما في: (تاريخ ابن معين) (1/ 54/55/ 56/57/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت