وقال أبو حسان الزيادي-رحمه الله تعالى-: سمعت حماد بن زيد-رحمه الله تعالى-يقول: (لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم وُلدت؟ فإذا أخبر [1] بمولده عرفنا كذبه من صدقه) [2] .
قال أبو حسان الزيادي-رحمه الله تعالى-: (فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين سنة-كذا في الشيخين من:(تاريخ بغداد) : حسان بن زيد، وأظنه حماد بن زيد، والله تعالى أعلم) [3] .
وفي: (فتح المغيث) للسخاوي (4/ 311) : (حسان بن يزيد) : (واستظهرت أنه حماد بن زيد، فإن أبا حسان الزيادي يروي عنه كما في(الأنساب) (6/ 336) ، ولم أجد أحدًا في هذه الطبقة باسم: حسان بن زيد، أو: حسان بن يزيد) [4] .
لكن المحدث المتثبت لا يَهاب مثل هذه الأسئلة الكاشفة والفاضحة، فقد روى شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، عن حبشي بن جُنادة حديثًا، فسأله شريك-كما في: (الجامع لأخلاق الراوي) (1/ 134) : (أين سمعته منه؟ قال: وقف علينا على فرس له في مجلس في جَبّانة السبيع) .
وروى يعقوب بنُ شيبة-كما في: (تاريخ بغداد) (7/ 257) -عن عبد الرحمن بن محمد قال: (حدثنا يومًا سليمان بنُ حرب بأحاديث عن جرير الرازي؟ قال: بمكة، أنا وعبدُ الرحمن، وشاذان، أخرج إلينا جريرٌ كتابًا فدفعه إلى عبد الرحمن، وإلى شاذان، فهذه الأحاديث انتقاؤهما) .
وروى علي بن معبد-رحمه الله تعالى-كما في: (أسئلة البرذعي لأبي زرعة) (ص:697) -قال: (قلت: لعبيد الله بن عمرو: متى لقيت ابن عقيل؟ قال: كان يطلب جوائزه) .
(1) -رواه ابن عساكر في: (تاريخ مدينة دمشق) (1/ 54 - دار الفكر) بلفظ: (أقرَّ) بدل: (أخبر) .
(2) -رواه ابن عساكر في: (تاريخ مدينة دمشق) (1/ 54 - دار الفكر) .
(3) -كما في: (الجامع لأخلاق الراوي) (1/ 131) ، و (تاريخ بغداد) (7/ 356) ، لكن جاء فيهما، ما نصه: (سمعت حسان بن زيد) .
(4) -انظر: (الجرح والتعديل) (ص:48) للأستاذ: إبراهيم اللاحم.