والمراد هنا الإدغام الصغير [1] وهو إدغام الحروف السواكن فيما قاربها وجانسها، وهو ينقسم إلى واجب وممتنع وجائز:
فالأول: فيما إذا التقى حرفان متماثلان أو متجانسان أو متقاربان أولهما ساكن نحو: {رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} البقرة: 16، {يُدْرِكْكُمُ} النساء: 78، {يُوَجِّهْهُ} النحل: 76، {قَالَتْ طَائِفَةٌ} الأحزاب: 13، {قَدْ تَبَيَّنَ} البقرة: 256 {أَثْقَلَتْ دَعَوَا} الأعراف: 189، {إِذْ ذَهَبَ} الأنبياء: 87، {إِذْ ظَلَمُوا} النساء: 64، {وَقَدْ دَخَلُوا} المائدة: 61، و {هَلْ لَكُمْ} الروم: 28، و {قُلْ رَبِّ} المؤمنون: 93. وجب الإدغام في جميع ذلك اتفاقا.
الثاني: الممتنع وهو أن يتحرك أولهما ويسكن ثانيهما، ومثال ذلك في كلمة {فَظَلْتُمْ} الواقعة: 65، وفي كلمتين {قَالَ الْمَلَأُ} الأعراف: 60، فهذا مظهر اتفاقا، ولا يجوز إدغامه لأحد من القراء.
الثالث: الجائز وينحصر في فصول ستة وهي إذ، وقد، و تاء التأنيث، وهل، وبل، وحروف قربت مخارجها، وأحكام النون الساكنة والتنوين.
(1) ) فالإدغام الكبير يختص به أبوعمرو البصري قال الشاطبي:
ودونك الإدغام الكبير وقطبه أبو عمرو البصري فيه تحفلا
أنظر متن الشاطبية ص 10.