فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 424

أجمع القراء كلهم على لزوم اتباع الرسم فيما تدعوا الحاجة إليه اختيارا واختبارا بالباء الموحدة واضطرارا وعليه قول الخاقاني [1] :

وقف عند اتمام الكلام موافقا لمصحفنا المتلو في البر والبحر [2] .

والوقف يختص بالحرف الأخير فخرج بقيد الأخير نحو: {الصَّلَاةَ} إبراهيم: 37، فلا يوقف عليه بالواو، ونحو: {الرَّحْمَنِ} فصلت: 2، و {سُلَيْمَانَ} النمل: 44 فلا يوقف عليه بغير ألف.

واعلم أن الوقف على المرسوم أما متفق عليه أو مختلف فيه، فأما المتفق عليه ومعرفته أهم من المختلف فيه لما يترتب عليه فهو معرفة الحذف والإثبات في الياء والواو والألف، ومعرفة الموصول والمقطوع من الكلام.

أما الياء فإنها تنقسم إلى ما ذكر في باب الزوائد وغيره فأما ما ذكر في باب الزوائد فجميعه محذوف من المصحف، وهذا القسم مختلف فيه بين القراء، وسيأتي مع بيان قراءة حفص فيه، وأما مالم يذكر في باب الزوائد فإنه ينقسم إلى قسمين متحرك وساكن، فالمتحرك كله ثابت في الرسم موقوف عليه بالسكون، والساكن ينقسم إلى ثابت في المصحف، ومحذوف منه، فالثابت في الرسم

(1) ) موسى بن عبيدالله بن يحي بن خاقان أبو مزاحم الخاقاني البغدادي المقرئ المحدث تصدر للإقراءا، ونظم القصيدة المشهورة في التجويد فأجاد مات سنة خمسا وعشرين وثلاثمائة. طبقات القراء للإمام شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 748 ح/ د. أحمد خان، ط 1 ص 348.

(2) ) من رائية الخاقاني. أنظر النشر 2/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت