ولد سنة 90 هـ [1] ، وتوفي سنة ثمانين ومائة [2] .
لقد اجتهد الإمام حفص بن سليمان في طلب العلم وبخاصة في تعلم القرآن الكريم فلازم شيخه عاصم بن أبي النجود فأخذ القراءة عرضًا وتلقينًا، وقرأ عليه وتعلم منه كما يتعلم الصبي من معلمه فلا جرم أنه كان أدق إتقانا من شعبة [3] .
وقد قرأ عليه القرآن مرارا وكان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم [4] .
تتلمذ الإمام حفص بن سليمان على شيخه وزوج أمه عاصم بن أبي النجود وأخذ القراءة عنه وأخذ الحديث عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي وأيوب السختياني وثابت البناني وحماد بن أبي سليمان وحميد الخصاف وسالم الأفطس وسماك بن حرب وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله وعاصم بن أبي النجود عس وعاصم الأحول وعبد الله بن يزيد النخعي وعبد الملك عمير وأبي حصين
(1) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، ت 748 هـ، ق د. عمر عبدالسلام تدمري؛ دار الكتاب العربي 1407 هـ بيروت: 87/ 11.
(2) الوافي بالوفيات: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، ق/ أحمد الأرنؤوط و تركي مصطفى، دار إحياء التراث ـ بيروت 1420 هـ: 62/ 13.
(3) مناهل العرفان في علوم القرآن، لمحمد عبدالعظيم الزرقاني، دار الفكر ـ لبنان ـ 1416 هـ. 1/ 317.
(4) تاريخ بغداد، أحمد بن علي أبوبكر الخطيب البغدادي. دار الكتب العلمية ـ بيروت: 8/ 186.