الأول: ما اتفق عليه وهو ضربان: الأول: ما اتفق على إسكانه؛ ووقع في خمسمائة وستة وستين موضعا نحو: {إِنِّي جَاعِلٌ} البقرة: 30، {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ} البقرة: 47، و الثاني: ما اتفق على فتحه ويكون لموجب، ويأتي إن شاء الله تعالى.
واعلم: أن القراء اختلفوا في مائتي ياء واثنتي عشرة ياء من ياء الإضافة على مافي الشاطبية، وأما صاحب التيسير فعدها مائتي ياء وأربعة عشر ياء [1] ، لأنه عد: {فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ} النمل: 36 بالنمل، و {فَبَشِّرْ عِبَادِ (18) الَّذِينَ} الزمر: 17، 18 بالزمر، لكونهما مفتوحتين من ياءات الإضافة، وعدهما الشاطبي في باب الزاوئد لكونهما محذوفتين في الرسم.
ثم اعلم أن ياءات الإضافة انقسمت ستة أقسام منها: مايأتي قبل همز القطع المفتوح، ومنها: مايأتي قبل همز القطع المكسور، ومنها ما يأتي قبل همز القطع المضموم، ومنها ما يأتي قبل همز الوصل المصاحب للام التعريف، ومنها ما يأتي قبل همز الوصل المنفرد عن لام التعريف، ومنها ما يأتي قبل غير الهمز من سائر الحروف: الأول: ما وقع من ياء الإضافة قبل همز القطع المفتوح، وجملته تسع وتسعون ياء أولها بالبقرة: {إِنِّي أَعْلَمُ} آية:30 موضعان [2]
(1) ) التيسير لأبي عمرو الداني ص 30.
(2) ) الثاني: {قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} البقرة: 33