فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 424

أجمع علماء هذا الفن على وجوب توفر الأركان الثلاثة لصحة القراءة لتتميز القراءة الصحيحة من الشاذة وهي: ما ذكره ابن الجزري [1] في طيبة النشر [2] :

فكل ما وافق وجه النحو ... وكان للرسم احتمالا يحوي

وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان

وحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو أنه في السبعة

وهي كما يلي:

الركن الأول: موافقة القراءة لوجه من أوجه النحو في اللغة العربية.

نحو: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} الروم: 54 تقرأ (ضعف) بفتح الضاد وضمها. وكل من الوجهين موافقا للنحو في اللغة العربية.

(1) الإمام الحافظ وشيخ القراء محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري رحمه الله تعالى ولد بدمشق الشام سنة 751 هـ ونشأ بها، وأتم حفظ القرآن في الرابعة عشرة من عمره أخذ القراءات على علماء القراءات في عصره مثل الشيخ أبي المعالي محمد بن أحمد اللبان وعاد إلى الشام وأقرأ بها تحت قبة النسر بالجامع الأموي سنين ت 833 هـ. أنظر مقدمة النشر ص 4.

(2) طيبة النشر في القراءات العشر لإمام الحافظ وشيخ القراء محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري رحمه الله تعالى ت 833 هـ، ضبطه وصححه وراجعه: محمد تميم الزعبي. ط 1/ 1414 هـ مكتبة دار الهدى ـ جدة. ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت