فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 424

إلى سبعة أحرف" [1] فدل هذا على أن القرآن نزل في بداية الأمر على حرف واحد فراجع نبينا - صلى الله عليه وسلم - جبريل عليه السلام - رحمة بأمته - فأقرأه جبريل عليه السلام القرآن على سبعة أحرف."

فأقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة القرآن على الأحرف السبعة فقد ورد في الحديث الذي رواه البخاري أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته [2] بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت كذبت أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال أرسله اقرأ يا هشام فقرأ القراءة التي سمعته فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك أنزلت ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقرأ يا عمر فقرأت التي أقرأني فقال كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه" [3] .

(1) صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن، باب: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف 4/ 1909 برقم: 4705

(2) بفتح اللام وموحدتين الأولى مشددة والثانية ساكنة أي جمعت عليه ثيابه عند لبته لئلا يتفلت مني. أنظر: فتح الباري لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت 852 هـ، ن دار المعرفة ـ بيروت. تحقيق محب الدين الخطيب 25/ 9.

(3) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (فاقرؤوا ما تيسر منه) 2744/ 9 برقم 7111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت