{فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} 16: قرأ حفص بتخفيف الدال.
{بَلْ لَا تُكْرِمُونَ} 17، {وَلَا تَحَاضُّونَ} 18، {وَتَأْكُلُونَ} 19، {وَتُحِبُّونَ} 20: قرأ حفص بتاء الخطاب في المواضع الأربعة.
وقرأ حفص بفتح الحاء وبألف بعدها في {وَلَا تَحَاضُّونَ} وهو الثاني من المواضع الأربعة المتقدمة ويمده مدّ الحجز [1] .
(1) لعله يقصد مد العدل كما ذكر ابن الجزري في النشر حيث قال وأما المد للساكن اللازم في قسميه، ويقال له أيضًا المد اللازم إما على تقدير حذف مضاف أول لكونه يلزم في كل قراءة على قدر واحد، ويقال له أيضًا مد العدل لأنه يعدل حركة، فإن القراء يجمعون على مده مشبعا قدرا واحدًا من غير إفراط، لا أعلم بينهم في ذلك خلافا سلفا ولا خلفا أنظر النشر 1/ 317.
أما مد الحجز ففي مثل قوله {أَأَنْذَرْتَهُمْ} {أَؤُنَبِّئُكُمْ} {أَإِذَا} وأشباه ذلك، قال: وإنما سمي مد الحجز لأنه أدخل بين الهمزتين حاجزا، وذلك أن العرب تستثقل الجمع بين الهمزتين فتدخل بينهما مدة تكون حاجزة بينهما ومبعدة لإحداهما عن الأخرى قال ومقداره ألف تامة بالإجماع لأن الحجز يحصل بهذا القدر ولاحاجة إلى الزيادة. النشر 1/ 353 - 354.
وقد أورد الهذلي في كتابه الكامل عند ذكره لألقاب المد. قال: اعلم أن المد عشرة ألقاب: مد الحجز؛ لأنه يحجز بين الساكن والمتحرك كقوله {وَلَا الضَّالِّينَ} ، و {دَابَّةٍ} .وذكر أن مد العدل كقوله {أَأَنْذَرْتَهُمْ} على مذهب أبي عمرو وغيره حين يحيل بين الهمزتين بمدة انتهى. انظر الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها: لأبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة بن محمد الهذلي المغربي ت 465 هـ، تحقيق: جمال بن السيد بن رفاعي الشايب ط 1 - 1428 هـ، مؤسسة سما للنشر والتوزيع. ص 426.
فمما سبق يتبين أن مد الحجز عند الهذلي هو مد العدل عند ابن الجزري ومد العدل عند الهذلي هو مد الحجز عند ابن الجزري والله أعلم.