ورسوله النصيحة، هذا وقد ورد في فضل حملة القرآن العظيم أحاديث شريفة؛ منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -"إن لله أهلين من الناس قالوا: من هم يارسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [1] أي حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله، والمختصون به اختصاص أهل الإنسان به وليس من أهله من حفِظ لفظه وضيع حدوده.
ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -"من قرأ القرآن وعمل بما فيه أُلبس والده تاجًا من نور ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، فما ظنكم بالذي عمل هذا؟" [2] .
وممن اتصف بصفاتهم أبوبكر شعبة [3] راوي عاصم.
(1) ) المستدرك على الصحيحين لأبي عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم، ت 405 هـ، دار الكتب العلمية بيروت؛ ط 1، تحقيق / مصطفى عبدالقادر عطا. كتاب فضائل القرآن، باب أخبار في فضائل القرآن جملة 1/ 743 برقم (2046) . و سنن ابن ماجة محمد بن يزيد القزويني، ت 275 هـ، دار الفكر ـ بيروت، تحقيق / محمد فؤاد عبدالباقي باب فضل من تعلم القرآن وعلمه 1/ 78 برقم (216) .
(2) ) سنن أبي داود لسليمان بن الأشعث أبوداود السجستاني الأزدي؛ ت 275، دار الفكر، تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد. باب في ثواب قراءة القرآن 2/ 70 برقم (1453) . وفي مجمع الزوئد للهيثمي، ت 807، دار الريان للتراث ـ القاهرة. 1407. 7/ 161.
(3) ) هو أبوبكر بن عياش بن سالم الأسدي مولاهم الكوفي الحناط بالنون المقرئ الفقيه المحدث شيخ الإسلام وبقية الأعلام مولى واصل الأحدب ولد سنة خمس وتسعين، و قرأ أبو بكر القرآن وجوده ثلاث مرات على عاصم بن أبي النجود وعرضه أيضا، ت سنة ثلاث وتسعين ومئة. سير أعلام النبلاء لمحمد بن أحمد الذهبي ت 748، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ومحمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة ـ بيروت 8/ 495.