فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 261

المبحث الأول

حكم بيع الاستجرار

توطئة:

تقرر مقدمًا أن بيع الاستجرار على الرغم من اختصاصه ببعض الأمور التي اقتضت تميزه عن بقية أنواع البيوع، إلا أنه لا يخرج عن إطار البيع عمومًا، ويبقى دائرًا في إطار القواعد العامة للبيع. ولما كان البيع من حيث الأصل جائزًا كما هو مسلم به، فإن بيع الاستجرار من حيث الأصل لابد أن يكون كذلك؛ لأنه كما تقدم بيع من حيث أصله، ولكن يتعين النظر في تلكم الأمور التي اقتضت تمييزه عن البيع المحض وبقية أنواع البيوع، من جهة مدى تأثيرها على الحكم الشرعي لذلك البيع.

ولما كان بيع الاستجرار يرتكز على تجزُّؤ المبيع فيه، وأخذه دون تسليم ثمنه حال ذلك، فإن المتعين النظر فيه هو الثمن والمثمن في بيع الاستجرار على ضوء حالهما المشار إليه آنفًا، ويظهر للمستبصر في ذلك أن الكلام على حكم الاستجرار لابد من التفصيل فيه على حالتين:

الأولى: إذا كان بثمن مؤخر.

الثانية: إذا كان بثمن مقدم.

وأتناول ذلك كله في المطلبين التاليين، مضيفًا إليهما حالة أخرى، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت