فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 261

المطلب الأول

الصيغة في بيع الاستجرار

الصيغة بوصفها ركنًا من أركان عقد البيع يراد بها الإيجاب والقبول، وما شاركهما في الدلالة على الرضا [1] .

ومن المقرر أن البيع عقد لازم يترتب على مجرد تمامه لازمًا التزاماتٌ على المتعاقدين، من ضمان وغيره، ومعلوم أن تبايع المتعاقدين لابد أن يكون مسبوقًا بنية وإرادة له لدى المتعاقدين، ولما كانت تلك الإرادة أمرًا خفيًّا لا يطلع عليه، كان لابد لها من أمر ظاهر تناط به الأحكام وتثبت به الالتزامات على المتعاقدين، وتلكم الدلالة الظاهرة هي الصيغة التي بها يتم البيع، والصيغة كما سبق لا تنحصر في الصيغة القولية فقط، بل كل ما دل على رضا المتعاقدين عدَّ إيجابا وقبولًا.

وقد سبقت الإشارة لذلك كله في التمهيد، ويهمني في هذا المقام بحث حكم صور الصيغة في بيع الاستجرار؛ لأن الصيغة في البيوع عمومًا تأخذ جملة من الصور، وفي بيع الاستجرار يرد بعض تلكم الصور؛ فينبغي تحرير ذلك وتوضيحه في هذا المطلب.

وبالتأمل في بيع الاستجرار وصوره، نجد أن التعامل ببيع الاستجرار يقوم على أساس أخذ السلعة دون دفع ثمنها عقب ذلك مباشرة، وأن الغالب أن يكون

(1) انظر:"الفروق"3/ 143، و"شرح الزرقاني لمختصر خليل"5/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت