فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 261

المطلب الثالث

حكم بيع الاستجرار إذا كان مؤجل البدلين

من خلال ما تقدم من صور بيع الاستجرار وحالاته يظهر أن بيع الاستجرار قد يكون ثمنه مقدمًا، وقد يكون مؤخرًا، وإذا كان الثمن مؤخرًا فإن انعقاد البيع يكون حين أخذ السلعة كما تقدم، على أنه حين أخذها حصل الاتفاق بينهما والتبايع على أساس ذلك، وعليه فتكون تلك الصورة من قبيل ما قدم مثمنه وأجل ثمنه.

إلا أن تأجيل الثمن في بيع الاستجرار لا ينحصر في هذا فقط، فقد يكون المبيع مؤجلًا معه أيضًا، بمعنى أن يتفقا على تأجيل كلا البدلين في بيع الاستجرار.

وصورة ذلك: أن يأتي رجل إلى بقال مثلًا فيقول له:"اشتريت منك ألف خبزة من الخبز الفلاني بألف ريال، كل يوم آخذ خمس خبزات"، ثم يتفرقان من غير قبض للثمن ولا للمثمن.

ونجد هنا أن الثمن والمبيع كلاهما معلوم، فإنهما موصوفان في الذمة، وقد يكونان أيضًا معينين بأن يقول:"اشتريت منك بهذه المئة هذه المئة خبزة"، ثم يتفرقان دون تقابض؛ وعليه فلا إشكال هنا من جهة العلم بالثمن والمثمن، وإنما يبرز الإشكال من جهة كون الثمن والمثمن مؤجلين، وأن التفرق بينهما حصل دونما قبض لأحد البدلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت