فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 261

أسلم في الشيء يأخذ منه كل يوم أجزاء معلومة؛ كخبز ولحم ونحوهما من كل ما يصح السلم- فيه فهو جائز؛ إذا الحاجة داعية إليه» [1] ، وإن كانت فيما لا يجري فيه السلم فتجوز؛ قياسًا عليه.

ثانيًا- أدلة القول الثاني:

استدل الأحناف على قولهم بأن المبيع هنا غير مشارٍ إليه؛ فكان مجهولًا؛ فلا يصح؛ لما ما هو معلوم من اشتراط العلم بالمبيع [2] .

ويجاب عن هذا: «بأن المبيع وإن كان غير مشار إليه إلا أنه موصوف وصفًا يؤدي إلى العلم به، وبهذه الحال فلا يوصف بالجهالة، كما أن السلم يصح والمسلم فيه معدوم» [3] .

الترجيح: بناء على ما تقدم من الاعتراض على دليل الأحناف، وبناء على كون العلم بالمبيع يتحقق بالوصف تحققه بالرؤية والتعيين، فإن الذي أراه راجحًا هو جواز بيع الاستجرار بهذه الصورة، سيما وأنه يغلب فيما يجري فيه السلم، وقد نص الفقهاء على جوازه. والله أعلم.

الفرع الثاني: حكمه إذا كان الثمن مجهولًا:

من خلال النظر في الحالات السابق ذكرها نجد أن الصورة الثانية من الحالة الأولى والصورة الثالثة من الحالة الثانية، يصدق على الثمن فيها أنه مجهول، وأبين حكم تلك الحالتين فيما يلي:

أولًا- الصورة الثانية من الحالة الأولى:

(1) "الروض المربع"358 (بتصرف) .

(2) انظر:"حاشية ابن عابدين"7/ 31.

(3) "طرق تحديد العاقدين ثمن المبيع"416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت