المطلب الثاني
دخول الأجل على المثمن
تقدم أن دخول الأجل على عقد البيع منوط باشتراطه من أحد المتعاقدين، والغالب في الاشتراط أنه يكون ملبيًا لمصلحة معينة لدى من اشترطه، والمصلحة في التأجيل كما أنها توجد في تأجيل الثمن فإنها أيضًا قد توجد في تأجيل المثمن؛ وذلك كأن تكون حاجة البائع قائمة بالمبيع مدة معينة بعد بيعه، فيشترط تأجيل تسليم المبيع لحين انتهاء حاجته منه وفق أجل معلوم، وورود الأجل على المثمن وإن كان سائغًا من حيث التصور إلا أنه من الناحية الفقهية لا يسلم به على إطلاق؛ فثمة تفصيل في المسألة.
وقبل الخوض في ذلك لابد من الإشارة إلى أن المبيع باعتبار تأجيله لا يخلو من أن يكون: موصوفًا في الذمة؛ أي: أنه غير معين، أو أن يكون معينًا، وعلى ضوء هذا التقسيم سأتناول التفصيل في تأجيل المبيع:
القسم الأول: أن يكون المبيع عينًا:
والمراد هنا بالعين: ما يقابل الدين؛ بمعنى أن تكون موجودة في ملك البائع بعينها، وسواء كانت حاضرة في مجلس العقد؛ ويتحقق هذا في البيع المطلق، أو غائبة عنه، وورود التأجيل على المبيع إذا كان عينًا محل خلاف بين الفقهاء.
وأورد الخلاف في المسألة مختصرًا فيما يلي: