فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 261

المطلب الثاني

صور البيع باعتبار ماهيَّة البدلين

من المعلوم أن مقتضى عقد البيع هو نقل ملكية المبيع إلى المشتري، ونقل ملكية الثمن إلى البائع، ويلزم من ذلك أن تكون ملكية كل واحد من المتعاقدين ثابتة له فيما تحت يده قبل البيع، والأشياء التي يمكن أن يتملكها الإنسان تملكًا شرعيًّا لا تخلو من أن تكون: أعيانًا، أو منافعًا، وإذا كانت أعيانًا فلا تخلو من أن تكون: معينة، أو أن تكون موصوفة في الذمة، وبما أن البيع يتم فيه مبادلة المبيع بالثمن، فإنه- بحسب ماهية البدلين المشار إليها آنفًا- لن يخلو من تسع صور؛ حاصلها ما يلي:

1 -بيع عين بدين؛ وهذا هو البيع المطلق، مثل: بيع هذا الكتاب بمئة ريال.

2 -بيع عين بعين؛ وهو ما يسميه الفقهاء المقايضة، ويعنون بها: بيع السلع بالسلع [1] ، أو بيع العين بالعين [2] ؛ مثل: بيع هذا الكتاب بهذا الكتاب.

3 -بيع عين بمنفعة؛ مثل: بيع هذا الثوب بعلو بيت يضع عليه بنيانًا.

4 -بيع دين بعين؛ وهو"السلم"، ومثال هذا: بيع كتاب موصوف بهذه المئة.

5 -بيع دين بدين؛ مثل: بيع أرض موصوفة في الذمة بمئة ألف ريال.

(1) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني 5/ 134.

(2) انظر:"مجلة الأحكام العدلية"1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت