فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 261

منعقدًا عندهم.

ويبقى أن انعقاد البيع بطريق المعاطاة محل خلاف بين الفقهاء، ولا حاجة لبسطه هنا؛ إذ الكلام عن صور ما ينعقد به البيع، وليس عن حكم ذلك [1] .

ومما يدخل في الصيغة غير القولية أيضًا: الإشارة [2] ، والكتابة [3] ؛ إذ تقوم مقام اللفظ والفعل في الدلالة على إرادة المتعاقدين ورضاهما؛ قال النووي [4] : «قال أصحابنا: يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة المفهومة، وبالكتابة؛ بلا خلاف ... » [5] .

هذا، وثمة تفاصيل وتفريعات فيما تقدم ينبني على بعضها خلاف بين الفقهاء، ولا حاجة لبسطها هنا؛ إذ الكلام عن صور البيع باعتبار صيغته التي تم بها، وقد تم المقصود بما تقدم.

(1) وسيأتي تفصيل الخلاف في ذلك فيما بعد, انظر صفحة 93 من هذا البحث.

(2) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني 5/ 135، و"حاشية الدسوقي"3/ 3، و"المجموع"للنووي 9/ 201، و"المغني"لابن قدامة 4/ 7.

(3) انظر:"البحر الرائق"لابن نجيم 5/ 290، و"حاشية الدسوقي"3/ 3، و"المجموع"للنووي 9/ 315، و"المغني"لابن قدامة 7/ 373.

(4) هو: يحيى بن شرف النووي الشافعي، صاحب تصانيف مشهورة، كان آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، يواجه به الملوك فمن دونهم، توفي سنة 676 هـ. انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي 8/ 395.

(5) "المجموع"للنووي 9/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت