فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 261

المطلب الثاني

صور بيع الاستجرار من حيث العلم بالثمن

بيع الاستجرار- كما تقدم- لا يخرج عن إطار البيوع المطلقة من جهة قيامه على أركانها ومقوماتها ذاتها؛ وعليه فلابد في بيع الاستجرار من كون ما يقابل السلعة من الثمن معلومًا؛ لما هو مسلم به من اشتراط العلم بالثمن في عقد البيع الذي لا يخرج عنه بيع الاستجرار.

ولما كان بيع الاستجرار يقوم التعامل به على أساس اقتصاره على مجرد أخذ السلعة من قبل المشتري دون أن يقترن بها تسليم الثمن حال ذلك، كان الغالب فيه الاقتصار على تحديد أجل تسليم الثمن دون تحديد قدره وتعيينه، ومثل هذا أيضًا يقال في حال كون الثمن مقدمًا فيقتصر التبايع بينهما على مجرد كون الثمن يؤخذ من ذلك المبلغ المدفوع مسبقًا دون تحديد مقداره وماهيته، وأقول:"في الغالب"؛ لأنه قد يتم تعيينه وتحديده في بعض الصور.

ومن هنا كان الثمن في بيع الاستجرار لا يخلو من أن يكون: معلومًا، أو مجهولًا، ثم تندرج تحت كونه معلومًا جملة من الصور التي يدور الخلاف فيها من جهة كفايتها لتحقق العلم من عدمها.

الصورة الأولى: أن يكون الثمن معلومًا:

والمراد هنا أن يكون ما يقابل ما يؤخذ من السلع معلومًا، فلا عبرة هنا بكون المبلغ المقدم معلومًا بجملته، أو كون المبلغ المؤخر معلوم القدر، وإنما محل هذه الصورة فيما إذا كان أخذ السلعة مقترنًا بتحديد ثمنها على وجه يحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت