فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 261

على ثمن معين لها؛ كثلاثين أو خمسين، مثلًا، ويتفقان أيضًا على دفع ذلك وما اجتمع معه من ثمن ما أخذ من سلع على ذلك الوجه في وقت معين.

الصورة الثانية: أن يأخذ المشتري ما يحتاجه من السلع، ويتفق مع البائع على دفع ثمنها بعد مدة معينة بسعر السوق يوم المحاسبة.

الصورة الثالثة: أن يأخذ المشتري ما يحتاجه من السلع، ويتفق على دفع ثمنها بعد مدة معينة، دون أن يتفقا على سعر معين، أو أن يربطا تحديد السعر بشيء معين.

وبالنظر في هذه الصور نجد أن أوصافها من تأجيل الثمن وتجزيء استلام المبيع فيها، كل ذلك لا أثر له في الحكم، بيد أن المؤثر في الحكم في ذلك هو العلم بالثمن واختلاله في تلك الصور؛ لأن من المعلوم أن مجرد تأجيل الثمن لا يخرج البيع عن أصل الحل؛ ولذلك فيبقى النظر في تحقق العلم بذلك الثمن من عدمه.

وبالتأمل في تلك الصور أجد أنها مختلفة في العلم بالثمن والجهل به، ولما كان ذلك مؤثرًا في الحكم استدعى ذلك مني تقسيم الكلام في هذا إلى الفرعين التاليين:

الفرع الأول: حكمه إذا كان الثمن معلومًا:

من المعلوم أن العلم بالثمن من شروط صحة البيع؛ وعليه فهو شرط أيضًا في صحة بيع الاستجرار، والثمن في بيع الاستجرار كما هو ظاهر من حالاته له طبيعة خاصة؛ إذ إن الغالب فيه أن يكون التعامل ببيع الاستجرار محصورًا في أخذ السلع المحتاج لها مع الاتفاق على دفع ثمنها بعد مدة معينة، دون أن يصاحب ذلك الاتفاق على ثمن ما أخذ من سلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت