فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 261

تقدم مبني على الإذن، وهو هنا معلق على المحاسبة.

الفرع الثاني: قبض المثمن:

المثمن في بيع الاستجرار لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون معينًا، وهذا متحقق فيما إذا كان بيع الاستجرار بثمن مؤخر؛ لأن العقد بينهما ينشأ عند أخذ المشتري السلعة، فلا يتصور- والحال هذه- إلا أن يكون المثمن معينًا، فقبض المثمن هنا لا إشكال فيه؛ لأنه حاصل عندما أخذ المشتري السلعة؛ فتكون آثار القبض متحققة منذ ذلك، كما أن المثمن يكون معينًا فيما إذا كان بيع الاستجرار بثمن مقدم عقد به على سلعة معينة.

وبتأمل هذه المسألة يظهر لي أن القبض هنا لا يتحقق آثاره إلا فيما قبض فقط، وقبض المثمن هنا يحصل شيئًا فشيئًا، وعليه فترتُّب آثاره تبعٌ لذلك، فما قبضه ترتب آثار القبض عليه دون ما لم يقبضه بعد.

الثانية: أن يكون موصوفًا، وذلك حاصل فيما إذا وضع المشتري الثمن عند البائع وعقد به على سلعة موصوفة، والقبض هنا يحصل بأخذ المشتري للسلعة الموصوفة حسب حاجته، والقبض هنا يتم عن طريق المعاطاة بينهما.

الثالثة: ألا يكون معينًا ولا موصوفًا، وذلك حاصل فيما إذا تم الاتفاق بينهما على أن المشتري سيأخذ ما يحتاجه من سلع، فالقبض هنا يتحقق عند أخذ المشتري للسلع.

فحاصل ما تقدم أن قبض المثمن في بيع الاستجرار يتوقف على أخذ المشتري للسلعة فعليًّا، ولا عبرة بكون المبيع قد أُجل تسليمه في حال أن كان معينًا، فآثار القبض من الضمان وصحة التصرف وما إلى ذلك لا تترتب إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت