فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 261

المطلب الأول

حكم بيع الاستجرار بثمن مؤخر

بيع الاستجرار كما تقدم يغلب فيه أن يكون بثمن مؤخر، بمعنى أن أخذ الحوائج لا يكون مقرونًا بدفع ثمنها عقبه مباشرة، ولا يكون مسبوقًا بثمن وضع عند البائع يحسب ثمنه منه.

وبالنظرة الأولى لهذه الصورة، فإن بيع الاستجرار هو ذات البيع المؤجل المجمع على جوازه كما تقدم، ولكن لما كان واقع التعامل ببيع الاستجرار مشوبًا ببعض ما يخرجه عن أصل البيع بالمؤجل تعين دراسة هذه الصورة- محل البحث- دراسة فاحصة يراعى فيها حالة ذلك الثمن المؤجل من حيث العلم به أو الجهل به، على ضوء الحالات التي يرد التعامل بها في بيع الاستجرار.

وبالتأمل في هذه الصورة من بيع الاستجرار يظهر بوضوح أن ما قد يفترض من صور تحتها ستكون متفقة في أن ما يؤخذ من السلع لابد أن يكون مصحوبًا باتفاق بين البائع والمشتري على أن ثمنه يؤخذ مؤخرًا.

وإذا كانت جميع الصور متفقة في هذا القدر، فإنها تختلف في جانب آخر؛ وهو ثمن تلك السلع المأخوذة من جهة تحديده أو عدم تحديده، وأيضًا إذا كان محددًا فإنها تختلف في كيفية ذلك التحديد، ومن هنا فإني أحصر الصور التي تندرج تحت بيع الاستجرار بثمن مؤخر، فيما يلي:

الصورة الأولى: أن يأخذ المشتري ما يحتاجه من السلع، ويتفق مع البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت