المطلب الثاني
العاقدان في بيع الاستجرار
الركن الثاني من أركان البيع هو العاقدان، ويقصد بذلك في العقود عمومًا أي من يصدر منهما الايجاب والقبول، فهما طرفا العقد الصادر منهما الإيجاب والقبول سواء كانا المشتري نفسه والبائع نفسه أو كانا وكيلين أو وليين ونحو ذلك.
وإذا تقرر ذلك فإنه ليس كل إنسان يصلح أن يكون عاقدًا ويعتبر إيجابه وقبوله، بل ثمة شروط في ذلك ذكرها الفقهاء على اختلاف بينهم فيها، وأعرض فيما يلي تلك الشروط بحسب المذاهب:
أولًا- الحنفية: وقد اشترطوا في العاقدين شرطين:
1 -الأهلية؛ وهي أن يكون المتعاقد عاقلًا ومميزًا.
2 -العدد؛ فيشترط لانعقاد البيع العدد في العاقد، فلا يصح أن يكون الرجل عاقدًا من الجانبين، إلا في حالات يختص بها الأب والوصي والقاضي [1] .
ثانيًا- المالكية: وقد اشترطوا إضافة للعقل والتمييز: الرشد والاختيار [2] .
ثالثًا- الشافعية: واشترطوا الاختيار والرشد والإبصار؛ وعليه فلا يصح
(1) انظر:"حاشية ابن عابدين"7/ 14.
(2) انظر:"جواهر الإكليل"2/ 2، و"القوانيين الفقهية"238، و"مواهب الجليل"4/ 246 - 248.