المبحث الثالث
دخول الأجل على عقد البيع
تقرر فيما تقدم: أن الأصل في عقد البيع هو الحلول في كلا بدليه، وأن الأجل إنما يدخله باشتراطه من أحد المتعاقدين أو كليهما.
وإذا كان الأجل يدخل على البيع باشتراطه، فذلك يعني أن الأجل إذا دخل البيع- على الوجه الصحيح- يكون لازمًا، ومعنى ذلك تحتُّمُه على من شرط عليه؛ لأنه ثبت برضا الطرفين، وذلك التزام في معاوضة؛ فيلزم بالتزامهما له [1] ، ويترتب على لزوم الأجل أمور؛ منها:
1 -سقوط حق البائع في المطالبة بالثمن المؤجل قبل حلول أجله [2] .
2 -سقوط حق حبس المبيع، فإذا جرى البيع بالثمن المؤجل فليس للبائع حق حبس المبيع لقبض الثمن؛ لأنه أسقط حقه بقبول الأجل [3] .
3 -إذا أفلس المدين فإنه لا يحجر عليه لأجل الدين المؤجل؛ لأنه لا يلزمه
(1) انظر:"شرح"مجلة الأحكام"العدلية"1/ 194، 196، و"البحر الرائق"لابن نجيم 5/ 280، 6/ 122، و"روضة الطالبين"للنووي 3/ 524، و"مغني المحتاج"للشربيني 2/ 146، و"المبدع"لابن مفلح 4/ 306، و"كشاف القناع"للبهوتي 3/ 417، و"حاشية الدسوقي"3/ 226.
(2) انظر:"البحر الرائق"لابن نجيم 5/ 307، و"بدائع الصنائع"للكاساني 5/ 249، و"المجموع"للنووي 9/ 275، و"المبدع"لابن مفلح 4/ 306، و"كشاف القناع"للبهوتي 3/ 417.
(3) انظر:"البحر الرائق"لابن نجيم 5/ 280.