من وضع الحنفية، ويسميه المالكية ببيعة أهل المدينة؛ لاشتهار ذلك بينهم» [1] .
3 -"البيع بما ينقطع به السعر"، وهذه التسمية ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، ويقصدان بها بيع الاستجرار [2] ، ولعل سبب هذه التسمية هو أن شيخ الإسلام يرى أن البيع في بيع الاستجرار ينعقد بالقيمة.
4 -"الوجيبة"، وهي أن توجب البيع ثم تأخذه أولًا فأولًا، وقيل: هي أن تأخذ منه بعضًا في كل يوم حتى تستوفي وجيبتك [3] .
وبتأمل تلك الأسماء نجد أن بيع الاستجرار منها هو الأكثر شيوعًا واستخدامًا، وأما تسميته"بيعة أهل المدينة"فهي محصورة في مذهب المالكية فقط، كما أن تسمية هذا البيع بـ"بيع الاستجرار"هي الشائعة في هذا العصر.
تناول بعض الفقهاء بيع الاستجرار في مؤلفاتهم على تفاوت بينهم في ذلك؛ فمنهم من خصص له مطلبًا خاصًّا به؛ كابن عابدين، أو فرعًا خاصًّا به؛ كالحصكفي [4] ، ومنهم من لم يفعل ذلك ولكنه تحدث عنه بتفصيل كما هو حال النووي والشربيني والباجي وغيرهم [5] ، رحمهم الله، ومنهم من اكتفى
(1) "منح الجليل"3/ 36.
(2) انظر:"إعلام الموقعين"775، 776.
(3) انظر:"البرقيات"لأحمد تيمور 75، و"الصحاح في اللغة"2/ 267، و"تاج العروس"1/ 1002، و"لسان العرب"1/ 793.
(4) انظر:"حاشية ابن عابدين"عليه 7/ 30.
(5) انظر:"المجموع"9/ 173، و"مغني المحتاج"2/ 4، و"المنتقى"6/ 344.