فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 261

الحكم الشرعي بين ثمن مؤجل لأجل واحد وبين ثمن مؤجل لآجال متعددة؛ إذ التأجيل إما أن يكون بتعيين أجل واحد لدفع الثمن كله فيه، أو بتعيين آجال متعددة يدفع في كل أجل منها جزء من الثمن، وعليه فبين التأجيل والتقسيط عموم وخصوص مطلق، والتقسيط هو المطلق الأخص، ففي كل تقسيط يوجد تأجيل، وليس في كل تأجيل يوجد تقسيط، بهذا فإن الأدلة الشرعية التي دلت على جواز البيع بثمن مؤجل لأجل واحد هي ذاتها تدل على جواز البيع بثمن مؤجل لعدة آجال [1] ؛ قال البهوتي_رحمه الله تعالى _: «لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى أجلين» [2] .

وإذا تقرر ما تقدم من أن البيع بالثمن المقسط ليس إلا بيعًا بثمن مؤجل، وهو مثله في الحكم، فإن الشروط المتقدم ذكرها في البيع بالثمن المؤجل تشترط أيضًا في البيع بالثمن المقسط.

ويضاف عليها شرطٌ واحد؛ وهو: بيان حصة كل قسط من الثمن وأجله؛ فلا يصح أن يتبايع العاقدان بالثمن المقسط، دون أن يعيِّنا كل قسط؛ قال البهوتي تعليلًا لذلك: «لأن الأجل الأبعد له زيادة وقع على الأقرب، فما يقابله أقل مما يقابل الآخر، فاعتبر معرفة كل قسط وثمنه» [3] .

الصورة الثانية [4] : إذا كان الثمن عينًا:

وهذه الصورة هي ما يسمى بالمقايضة، ومعلوم أن المقايضة لها عند

(1) انظر:"شرح"مجلة الأحكام"العدلية"1/ 110، 111.

(2) "كشاف القناع"للبهوتي 3/ 300.

(3) "كشاف القناع"للبهوتي 3/ 300.

(4) من صور دخول الأجل على الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت