فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 261

فحاصل هذه الصورة هي بيع أجل فيه تسليم مبيع المعين إلى آجال معلومة، وبناء على ما تقدم من خلاف الفقهاء في حكم تأجيل المبيع المعين فإن هذه الصورة مختلف فيها على ضوء ذلك الخلاف، وبناء على ما ترجح هناك فإن الراجح هنا هو جواز هذه الصورة. والله أعلم.

ثالثًا- الصورة الثانية من الحالة الثانية.

وهي أن يضع المبلغ، ثم يعقد به البيع على سلعة يقدرها ولا يعينها؛ فيقول:"اشتريت منك بهذا المبلغ مئة خبزة من الخبز البر"مثلًا. وهذه الصورة حصل فيها خلاف بين الفقهاء، على قولين:

القول الأول: جواز بيع الاستجرار هنا، وهو مذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .

القول الثاني: عدم جواز بيع الاستجرار هنا، وهو مذهب الأحناف [4] .

الأدلة:

أولًا- أدلة القول الأول:

يمكن الاستدلال للقول الأول بأن هذا البيع بيع لم يأت دليل يمنع من صحته؛ فيبقى على الأصل وهو الإباحة [5] ، وكذلك فإن هذه الصورة إن كانت فيما يجري فيه السلم فهي سلم، وهو بهذه الصورة جائز؛ قال البهوتي: «وإن

(1) انظر:"الشرح الصغير"3/ 220.

(2) انظر:"تحفة المحتاج"4/ 217.

(3) انظر:"النكت على المحرر"1/ 435.

(4) انظر:"حاشية ابن عابدين"7/ 31.

(5) انظر:"طرق تحديد العاقدين ثمن المبيع"416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت