فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 261

على اشتراط العلم بالثمن حال العقد، وعدم كفاية العلم بالثمن مستقبلًا.

ولا يقال هنا: إن أخذ المشتري للسلع فيما بعد قد يصاحبه تحديد الثمن؛ فتجوز هذه الصورة بناء على ذلك؛ لأن البيع هنا حصل التعاقد عليه حين وضع المبلغ، والمبيع كان حين ذلك مجهولًا، فمن هنا كان هذا فاسدًا، وهذا بخلاف ما لو وضع المبلغ دون أن يعقد به البيع ثم حدد ثمن كل سلعة حين أخذها؛ فإن ذلك جائز؛ لأن البيع إنما انعقد معاطاة حين الأخذ، وليس كما هنا.

كما أنه أيضًا لا يصح أن يقال: إن هذه الصورة ينبغي أن تكون صحيحة؛ قياسًا على مسألة السعر؛ لأن بينهما فرقًا ظاهرًا؛ وهو أن مسألة السعر عندما يأخذ المشتري السلعة فإنه حين ذلك يكون عالمًا بما سيدفعه فيما بعد، وعالمًا بالمبيع، وأما هنا فهو لا يعلم ما الذي سيأخذه من البائع، ومثل هذه الصورة فيها غرر فاحش؛ ولذلك فهي لا تجوز_ و الله تعالى أعلم _.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت