فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 151

المبحث الثاني: أركان الطلاق، ويحتوي على ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أركان الطلاق في الشريعة الإسلامية. [1]

اختلف الفقهاء عن عدد أركان الطلاق فيقول الحنفية أن للطلاق ركن واحد فقط، فهو اللفظ الذي جعل دلالة على معنى الطلاق، ويقول الماكية للطلاق أربعة أركان: أهل ومحل وقصد ولفظ، وأما عند الشافعية والحنابلة خمسة أركان: مطلِّق ولفظ وقصد ومحل وولاية.

1.الأهل أو المطلِّق: هو الزوج الذي بينه وبين المطلَّقة عقد زواج صحيح، أو نائبه من وكيل أو حاكم أو زوجة مخيرة، أو وليه.

فيكون نائبه من حاكم أو وكيل، وتصح أن تكون الزوجة وكيلة له إذا جعله بيدها، وأما وليه هذا بالنظر للصغير والمجنون. [2]

2.الصيغة: هي اللفظ الذي يقع به الطلاق، صريحا كان أو كناية، والصريح هو ما فيه لفظ الطلاق كقوله: طالق أو طالقة أو مطلقة أو قد طلقتك، أو طلقت مني، لزمه الطلاق بهذا كله، ولا يفتقر إلى نية. وإن ادعى أنه لم يرد الطلاق لم يقبل منه ذلك، إلا إن اقترنت بقرينة تدل على صدق دعواه مثل أن تسأله أن يطلقها من وثاق فيقول: أنت طالق، والكناية هي التي جرت العادة أن يطلق بها في الشرع أو في اللغة كلفظ التسريح والفراق، كقوله: أنت بائن، أو بتة، أو بتلة، وما أشبه ذلك. [3]

3.القصد: إرادة النطق باللفظ الصريح أو الكناية الظاهرة وإن لم يقصد به حل العصمة وإرادة حلها بالكتابة الخفية. [4]

4.المحل أو المطلَّقة: هي الزوجة التي يقع عليها الطلاق، سواء كانت في

(1) بدائع الصنائع للكاساني، (3/ 98) ، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل، للحطاب، (4/ 43) . وروضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي، (8/ 22) وما بعده، الموسوعة الفقهية، (29/ 14) .

(2) حاشية الدسوقي لابن عرفة، (2/ 365) .

(3) القوانين الفقهية، ص: 371

(4) منح الجليل شرح مختصر الخليل، عليش، (4/ 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت