فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 151

الحمد لله الذي خلق الناس من آدم وحواء، وأقام لهم الشريعة فرقانا بين الحق والباطل، وأمرهم باتباع سبيل الرشاد وابتعاد سبل الضلال.

والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وأسوتنا محمد عبده ورسوله، خاتم الأنبياء والمرسلين، أدى أمانة الخالق إلى المخلوقين، وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

من طبيعة الإنسان التي خلقه الله عزوجل عليها رغبته في الزواج بعد بلوغه، رجلا كان أو أنثى، قال تعالى في كتابه الكريم: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [1] ، وقال عزوجل: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [2]

وقال عليه والصلاة والسلام: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) . [3]

فالأسرة أساس المجتمع، فهو يصلح بصلاحها ويفسد بفسادها، لذا اهتمت الشريعة بها، وكذلك القوانين الوضعية، فوضع العلماء المسلمون من الكتاب والسنة أركانا وشروطا لأمور الزواج والطلاق، ولكل بلد نظام وقانون منظم ذلك، وماذاك إلا لأهمية الأسرة في بناء المجتمع.

لقد وجدت فرصة طيبة، حينما أكرمني الله سبحانه وتعالى بالتحاقي في قسم

(1) سورة الذاريات، الآية: 49

(2) سورة الروم، الآية:21

(3) صحيح مسلم، كتاب النكاح، (2/ 1018) ، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، ح: (1400) ، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، 1412 هـ- 1991 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت