فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 151

تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [1] .

إذن فالشريعة في اللغة تأتي بمعنيين: أحدهما مورد الماء الجاري، والآخر الطريق الواضح المستقيم.

المطلب الثاني: الشريعة اصطلاحا

فقد عُرفت الشريعة مجموعة من التعريفات، نذكر تعريفين منها:

فالتعريف الأول هو: الحكم التي أراده الله من أوامره ونواهيه لتحقيق عبوديته وإصلاح العباد في المعاش والمعاد [2] .

قال يوسف البدوي [3] شارحا هذا التعريف: فالحكم تشمل الحكم والغايات الكلية العامة والخاصة والجزئية، (أوامره ونواهيه) بدل (تشريعه) خوفا من الاعتراض بالدور على التعريف بإضافة التشريع له، و (لتحقيق عبوديته، وإصلاح العباد في المعاش والمعاد) ، ضروري لبيان الهدف من المقاصد وعدم حصرها في جانب العباد [4] .

والتعريف الآخر هو: ما شرعه الله لعباده من أحكام، سواء ما يتصل منها بالعقيدة أو الأخلاق أو الأحكام العملية [5] .

وعلى هذا التعريف فالشريعة تعم كل ما شرعه الله - سبحانه وتعالى - لخلقه من العقائد كالتوحيد والإيمان بالملائكة والرسل والكتب المنزَّلة لهم، والإيمان بالقضاء والقدر وباليوم الآخر والبعث بعد الموت والحساب والجنة والنار، وغير ذلك مما يتعلق بالإيمان، ومن الأخلاق كالحياء والعفة والكرم والأمانة والصدق والشجاعة، وغير ذلك من الأخلاق الملزومة للمؤمن، والتخلي من الأخلاق المذمومة كالكبر والحسد والغيبة والنميمة، ومن الأحكام العملية في العبادات:

(1) سورة الجاثية، الآية:18

(2) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية، البدوي، يوسف أحمد محمد، ص:54، دار النفائس، الأردن، الطبعة الأولى، 2000 م

(3) هو يوسف أحمد محمد البدوي، مؤلف مقاصد الشريعة عند ابن تيمية، الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى، موقع جامعة أم القرى، (https://uqu.edu.sa)

(4) انظر: المرجع السابق.

(5) - الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،1/ 16، طباعة ذات السلاسل، الكويت، الطبعة الثانية، 1404 ه - 1983 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت