المطلب الأول: شروط الخطبة في الشريعة الإسلامية.
للخطبة شرطان [1]
الشرط الأول: عدم وجود المانع الشرعي.
ألا يكون بينهما مانع شرعي يمنع زواجهما، لأن الخطبة وسيلة إلى الزواج، فيجب أن تكون المرأة التي يريد خطبتها تصح زواجها، فلا تكون المرأة متزوجة، ولامُحْرِمَة للحج أو العمرة [2] ، ولامحرَّمة عليه تحريما مؤبدا بسبب نسب كالأخت، أو رضاع كالأخت من الرضاعة أو مصاهرة كزوجة الابن، أو تحريما مؤقتا كأخت الزوجة [3] ، وألا تكون خطبة المعتدة من طلاق أو فراق أو موت، لقوله تعالى: {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [4] .
الشرط الثاني: عدم وجود خاطب لها قبله.
وهذا لوجود الاعتداء على الخاطب الأول، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يخطب بعضكم على خطبة بعض) [5] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر) [6]
المطلب الثاني: شروط الخطبة في القانون التايواني.
(1) - ... بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني، أبو بكر مسعود بن أحمد، (3/ 204) ، دار الكبت العلمية، الطبعة الثانية، 1406 ه/1986 م.
-... ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل، الحطاب الرعيبي، ص: 30 - 33.
-... وانظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الشربيني، (3/ 183 - 186) .
-... والمغني، ابن قدامة، ص ص: 109 - 110
(2) لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يَخطُب) ، أخرجه مسلم في صحيحه، (2/ 1030) ، كتاب النكاح باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، ح (1409) .
(3) وسيأتي تفصيلا في (موانع الزواج) إن شاء الله.
(4) سورة البقرة، الآية: 235
(5) صحيح مسلم، (2/ 1032) ، كتاب النكاح باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك، ح (1412) .
(6) المرجع السابق، (2/ 1034) ، ح (1414) .