فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 151

المبحث الثاني: أركان الزواج، ويحتوي على ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أركان الزواج في الشريعة الإسلامية.

اختلف الفقهاء المسلمون في تصنيف أركان الزواج فمنهم من

جعلها ركنا واحدا كالحنفية [1] ، فهو الإيجاب والقبول، ومنهم من جعلها أربعة أركان إجمالا وخمسة تفصيلا: الزوج، والزوجة، الولي، والصداق، والصيغة، وهي الإيجاب والقبول، فهم جمهور المالكية [2] ،وهناك من جعلها أربعة أركان، وهي الزوجان والولي والشاهدان والصيغة كالشافعية [3] :وجعل الحنابلة [4] ثلاثة أركان: الزوجان والصيغة.

توضيح الأركان:

أولا: الصيغة (الإيجاب والقبول) .

اتفق الفقهاء على أن الإيجاب والقبول ركن من أركان الزواج، واختلفوا فيما عدا ذلك، والإيجاب عند الحنفية ما يصدر أولا من أحد العاقدين، سواء أكان الزوج أم الزوجة، والقبول عندهم مايصدر ثانيا من الطرف الآخر، ولكن الإيجاب عند جمهور الفقهاء هو اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه؛ لأن القبول إنما يكون للإيجاب، فإذا وجد قبله لم يكن قبولا لعدم معناه، فلم يصح، كما لو تقدمبلفظ الاستفهام، ولأنه لو تأخر عن الإيجاب بلفظ الطلب، لم يصح، فإذا تقدم كان أولى، كصيغة الاستفهام، ولأنه لو أتى بالصيغة المشروعة متقدمة فقال:

(1) بدائع الصنائع، الكاساني، (2/ 229) ، وفتح القدير، ابن الهمام، كمال الدين بن عبد الواحد، (3/ 190) ، دار الفكر، بيروت، (د. ط: د. ت) .

(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، الدسوقي، (2/ 220) .

-والقوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية، ابن جُزَيْ، أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي المالكي، (تحقيق: محمد بن سيدي محمد مولاي) ، ص:329، دار نشر: غير معروف، (د. ط: د. ت) .

(3) تحفة المحتاج في شرح المنهاج، الهيتمي، أحمد بن محمد بن علي بن حجر، (7/ 217) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، (د. ط: د. ت) .

-وروضة الطالبين وعمدة المفتين، النووي، أبو زكريا يحي بن شرف، (7/ 36) ومابعدها.

(4) كشاف القناع عن متن الإقناع، البهوتي، منصور بن يونس، (5/ 37) ، دار الفكر، بيروت، (د. ط) ، 1402 ه/1982 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت