إن القانون التايواني قد منع زواج أحد مع أصوله وفروعه كما منعتهما الشريعة الإسلامية، ولكن حدد القانون درجات القرابة في منع الزواج، والشريعة الإسلامية لاتمنع بذلك، فيمنع القانون الزواج من ابنة عمه مثلا، لأن ابنة عم في الدرجة الرابعة من القرابة، والقانونيمنع الرجل زواجه من قريب في الدرجة الأولى إلى السادسة، ولا نجد في الشريعة منع ذلك، بل قد جاءت الأدلة الشرعية بخلاف ذلك، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} [1] وكذلك قد تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم ابنة عمته زينب بنت جحش رضي الله عنها، وزوّج ابنته فاطمة من ابن عمه علي رضي الله عنهما، مما يدل على جواز زواج الأقارب.
وقال الدكتور أحمد شوقي إبراهيم [2] :إذا نظر أي عالم نظرة متأنية في أبعاد هذا الموضوع لوجد أن القول: بأن زواج الأقارب يعطي الفرصة لزيادة الأمراض الوراثية في الذرية، ليس قولا صحيحا في كل الأحوال. قد يكون صحيحا في حالات معينة، ولكنه ليس صحيحا في كل الحالات، وبالتالي لا ينبغي أن يكون قانونا عاما أو قاعدة عامة.
إلى أن قال: وهكذا نجد في النهاية حتى في الأمراض المحكومة بجينات متنحية لا تفضيل لزواج الأقارب على زواج الأباعد، ولا لزواج الأباعد على زواج الأقارب.
ولو كان في زواج الأقارب ضرر أكيد ما أحله الله تعالى لرسوله، وأشار إليه صراحة في الزواج من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته. انتهى. [3]
(1) سورة الأحزاب، الآية: 50
(2) مستشار الأمراض الباطنية، ورئيس لجنة الإعجاز العلمي بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
(3) زواج الأقارب، أحمد شوقي إبراهيم، مجلة المنال، عدد أبريل 2012 م.