فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 151

ومن موانع الزواج في القانون التايواني: أقارب الدرجة الأولى إلى الخامسة من التبني، فالإسلام قد حرّم التبني لقوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [1] ، وحديث رواه أبو ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى قوما ليس له فيهم فليتبوأ مقعده من النار) [2] .

ومن الموانع المؤقتة في القانون التايواني: مانع الزواج من أقارب الدرجة الأولى إلى الثالثة للزوج أو الزوجة، فتزول هذا المنع بزوال عقد النكاح، وقد أجمع علماء المسلمين على تحريم ما عقد عليه الآباء على الأبناء، وما عقد عليه الأبناء على الآباء، كان مع العقد وطء أو لم يكن [3] بنص القرآن الكريم، قال تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [4] وقوله تعالى: و {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} [5] ، وكذلك تحريم أمهات النساء لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [6] ولا تزول هذه المحرمات بزوال عقد النكاح.

ومن الموانع المؤقتة التي تمنعه الشريعة ولا يمنعه القانون التايواني هو: المعتدة، فعدة الوفاة في الإسلام أربعة أشهر وعشرة أيام، وعدة الطلاق ثلاثة قروء، وأما القانون التايوانيفإن المادة 987 من القانون المدني التي أصدرت في 26/ 12/1920 م، قد نص على منع زواج المطلقة خلال ستة أشهر بعد الطلاق، لإثبات الأبوة فقط، ومع تطور علم الطب في العصر الحاضر وإمكانيته في إثبات الأبوة عن طريق اختبار البصمة الوراثية (دي إن إيه) ، فقد حُذفت هذه المادة في 28/ 5/1998 م، ويصح زواج المطلقة بعد طلاقها مباشرة.

(1) سورة الأحزاب، الآية:5

(2) رواه البخاري في كتاب المناقب، باب. ح (3508) ،

-ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب أبيه وهو يعلم، ح (112) .

(3) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، (5/ 100) دار الفكر، (د. ط: د. ت) .

(4) سورة النساء، الآية: 22

(5) سورة النساء، الآية: 23

(6) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت