المطلب الأول: أحكام الخطبة في الشريعة الإسلامية.
يمكن تقسيم أحكام الخطبة إلى قسمين:
أولا: الحكم الأصلي للخطبة.
إن الخطبة وسيلة للزواج فقط، ليست شرطا في صحته، فلو تم بدونها كان صحيحا، وإنما هي مستحبة عند جمهور الفقهاء [1] .
ثانيا: الأحكام العارضة للخطبة.
أ الأحكام المتعلقة بنظر الخاطب إلى مخطوبته.
يستحب للخاطب أن ينظر إلى ما يظهر غالبا من مخطوبته، لما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) . قال جابر: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها [2] .
وعن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) . [3] أيأحرى أن تدوم المودّةبينكما [4] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه
(1) المغني لابن قدامة، (7/ 63) .
(2) سنن أبي داود، ص:361، كتاب النكاح باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، ح (2082) .
-... قال ابن القطان: وهذا حديث لا يصحّ. بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام، ابن القطان، عليى بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، (تحقيق: د. الحسين آيت سعيد) ، (4/ 428) ، رقم (2007) ، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، 1418 هـ- 1997 م.
-... والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ابن حجر، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد العسقلاني، (تحقيق: أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب) ، (3/ 306) ، رقم (1584) ، مؤسسة قرطبة، مصر، الطبعة الأولى، 1416 هـ/1995 م.
-... ونصب الراية، (4/ 241) . وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ص: 584.
(3) سنن أبي داود، باب ماجاء في النظر إلى المخطورة، ح (1087) .
-سنن ابن ماجه، ص: 324، كتاب النكاح باب النظر إلى المرأة إن أراد أن يتزوجها، ح (1864) ، وقال أبو داود: حديث حسن، وصححه الألباني.
(4) نصب الراية، (4/ 240) .