وقال المالكية: لم يعد الشهود من الأركان، لأن ماهية العقد لا تتوقف عليه [1] .
توثيق عقد النكاح عند الموظف الرسمي للدولة، وبتوقيع شاهدين فأكثر، وأن يبلغ الشاهدان سن الرشد القانوني وهو عشرون عاما، لافرق بين الرجل والمرأة [2] .
المطلب الثالث: مقارنة أركام الزواج بين الشريعة الإسلامية والقانون التايواني.
للقانون التايواني ركن واحد فقط في الزواج، فهو التوثيق عند الموظف الرسمي للحكومة، ويشترط بتوقيع شاهدين بالغين سن الرشد القانوني، وهو عشرون عاما، ولا فرق بين الذكر والأنثى.
والشهادة ركن من أركان الزواج عند الشافعية، وهو شرط عند جمهور الفقهاء. وأما التوثيق عند الموظف الرسمي للحكومة فهو ليس ركنا في صحة الزواج، ولكنه أمر جائز في الإسلام لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [3] . ولأن الغاية من الشهادة هي إثبات الواقعة والشهادة عليها عند الجحود والإنكار، فلا تُسمَع عند الإنكار دعوة الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية [4] .
ونلاحظ أن أركان القانون التايواني لا تتكلم عن الصيغة لأن شهادة الزواجمن قبل الحكومة يكفي عنها، ولا يتكلم عن الصداق لأن الصداق أو المهر ليس ركنا ولاشرطا في القانون، ولكنه من العادات والتقاليد فحسب، وأما الولاية في الزواج فهي شرط في القانون كما اشترطه الشافعية [5] .
(1) حاشية الدسوقي، (2/ 220)
(2) المادة:982 من القانون المدني.
(3) سورة البقرة، الآية: 282
(4) انظر: فقه السنة، السيد سابق، (2/ 45) ، الفتح للإعلام، القاهرة، (د. ط: د. ت) .
(5) ويأتي تفصيلا عن الولاية في شروط النكاح إن شاء الله.