كالطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج، وكذلك في المعاملات: كالبيع والشراء، والزواج والطلاق، وكذلك الحدود والقصاص وغيرهما.
المصدر الأول: القرآن الكريم
أجمع المسلمون على أن القرآن الكريم هو المصدر الأصلي والأساسي في تشريع الأحكام الإسلامية [1] ،قال سبحانه: {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [2] ، فالله سبحانه وتعالى هو المشرع الوحيد الذي لا مشرع غيره، والقرآن كلام الله عزوجل نزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية، ونقل إلينا تواترا لنتعبد له بتلاوته وأحكامه، وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} [3] وقال تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [4] .
المصدر الثاني: السُّنَّة
هي في اصطلاح الأصوليين: كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير [5] .
قال الشاطبي [6] : يطلق لفظ السنة على ما جاء منقولا عن النبي عليه السلام
(1) انظر: أصول التشريع الإسلامي، الهادي كرّو، ص:24، الدار العربية للكتاب، طرابلس، الطبعة الثالثة، (د. ت) .
(2) سورة الأنعام، الآية:57
(3) سورة الشعراء، الآية:192 - 195
(4) سورة الزمر، الأية:28
(5) انظر: الإحكام في أصول الأحكام، الآمدي، علي بن محمد، تعليق: عبد الرزاق عفيفي، (1/ 227) ، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى، 1424 هـ- 2003 م. ومعجم التعريفات، الجرجاني، ص:105. الموسوعة الفقهية، 25/ 265.
(6) هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي: أصولي حافظ، من أهل غرناطة، توفي في عام 790 هـ، من أئمة المالكية. الزركلي، ص: 75