المطلب الأول: الزواج لغة. [1]
من الزاي والواو والجيم أصل يدل على مقارنة شيء لشيء، والزواج هو الاقتران والازدواج، فيقال: زَوَّجَ بالشيء، وَزَوَّجَه إليه: قَرَنَهُ به، وتزاوج القوم، وازْدوجوا: تَزَوَّجَ بعضُهم بعضًا، والمزاوجة والاقتران بمعنى واحد .. وفي القرآن الكريم جاء قوله تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [2] أي قرناهم، وكل شيئين اقترن أحدهما بالآخر، فهما زوجان، وقوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [3] ، أي وقرناءَهم [4] .
ويأتي بمعنى الضم كقول الشاعر:
إن القبور تنكح الأيامى ... النسوة الأرامل اليتامى [5]
أي أن القبر يضم البكر إلى نفسه كما يضم الثيب [6] .
ويرادف النكاح الزواج في معناه، قال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب الوطء، وقيل للتزوج نكاح؛ لأنه سبب للوطء المباح [7] .
وقال الجوهري: النكاح الوطء وقد يكون العقد، تقول: نكحتهاونكحتْ هي، أي تزوجتْ، وهي ناكح في بني فلان، أي ذاتُ زوج منهم [8] .
المطلب الثاني: الزواج شرعا.
(1) لسان العرب، ابن منظور، (21/ 1885) ، ومحيط المحيط، البستاني، ص: 383، ومعجم مقاييس اللغة، ابن فارس، (3/ 35) ، والمعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى، وآخرون، ص: 406، مكتة الشروق الدولية، القاهرة، الطبعة الرابعة، 1425 هـ/2004 م، مادة (زوج) .
(2) سورة الدخان، الآية: 54
(3) سورة الصافات، الآية:22
(4) لسان العرب، ابن منظور، ص: 1885.
(5) بلاغات النساء، ابن طيفور، أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر، ص: 103، مطبعة مدرسة والدة عباس الأول، القاهرة، 1326 هـ - 1908 م.
(6) بدائع الصنائع، الكاساني، (7/ 347) ، والمبسوط، السرخسي، (4/ 192) .
(7) لسان العرب، ابن منظور، ص: 4537، مادة (نكح) .
(8) المرجع السابق.