هو اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر على أي أمر كان [1] .
فالإجمعاع لا ينعقد في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكون في الأمم السابقة، ولا يعتبر الإجماع باتفاق العوام ولا اعتبار وفاقهم ولا خلافهم، ويشترط اتفاق جميع المجتهدين لا بعضهم، ويكون في الوقت الذي حصلت فيه المسألة، سواء أكان جميع المجتهدين في مكان واحد أم في أمكنة متعددة بعد أن يجمعهم عصر واحد.
حجية الإجماع:
قال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [2] ، وقال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [3]
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ميتة جاهلية) [4] ، وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رأى من أميره شيئا يكرَهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات، إلا مات ميتة جاهلية) [5]
المصدر الرابع: القياس
(1) جمع الجوامع في أصول الفقه، تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي، ص: 76.
(2) سورة النساء، الآية:115
(3) سورة آل عمران، الآية:110
(4) صحيح مسلم، (3/ 1476) ، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، رقم (1848) .
(5) صحيح البخاري، ص: 1748، كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (سترون بعدي أمورا تنكرونها) ، رقم (7054) .
-وصحيح مسلم، (3/ 1477) ، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، رقم (1849)